مجمع البحوث الاسلامية

641

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

تحصيل الأعواض لا غير . ولا يسمّى « النّكاح » تجارة في العرف والعادة ؛ إذ ليس المبتغي منه في الأكثر الأعمّ تحصيل العوض الّذي هو مهر ، وإنّما المبتغي فيه أحوال الزّوج من الصّلاح والعقل والدّين والشّرف والجاه ونحو ذلك ، فلم يسمّ تجارة لهذا المعنى . وكذلك الخلع والعتق على مال ، ليس يكاد يسمّى شيء من ذلك تجارة . [ ثمّ ذكر حكم المأذون له في التّجارة أنّه لا يزوّج أمته وعبده ولا يكاتب ولا يعتق ونحوها فلاحظ ] . ( 2 : 172 ) الثّعالبيّ : الاستثناء منقطع ، المعنى : لكن إن كانت تجارة فكلوها . ( 1 : 344 ) نحوه الخازن . ( 1 : 428 ) القيسيّ : من رفع ، جعل « كان » تامّة بمعنى « وقع » . ومن نصب جعلها خبر « كان » ، وأضمر في « كان » اسمها ، تقديره : إلّا أن تكون الأموال أموال تجارة ، ثمّ حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وقيل : تقديره : إلّا أن تكون التّجارة تجارة . والتّقدير الأوّل أحسن ، لتقدّم ذكر الأموال . و ( ان ) في قوله : ( الّا ان ) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، ومثل ( تجارة ) قوله : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً النّساء : 40 ، في الرّفع والنّصب . ( 1 : 188 ) نحوه الميبديّ ( 2 : 480 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 36 ) ، والرّاونديّ ( 2 : 41 ) ، وابن الأنباريّ ( 1 : 251 ) . الطّوسيّ : فيه دلالة على بطلان قول من حرّم المكاسب ، لأنّه تعالى حرّم أكل الأموال بالباطل ، وأحلّه بالتّجارة على طريق المكاسب ، ومثل قوله : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا البقرة : 275 . وقيل في معنى التّراضي بالتّجارة قولان : أحدهما : إمضاء البيع بالتّفرّق ، أو بالتّخاير بعد العقد ، في قول شريح ، وابن سيرين ، والشّعبيّ ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا » ، أو يكون بيع خيار . وربّما قالوا : أو يقول أحدهما للآخر : اختر ، وهو مذهبنا . الثّاني : إمضاء البيع بالعقد - على قول مالك بن أنس وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد - بعلّة ردّه إلى عقد النّكاح ، ولا خلاف أنّه لا خيار فيه بعد الافتراق . وقيل : معناه إذا تغابنوا فيه مع التّراضي فإنّه جائز . ( 3 : 179 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 37 ) الزّمخشريّ : [ نحو القيسيّ ثمّ أضاف : ] وخصّ التّجارة بالذّكر ، لأنّ أسباب الرّزق أكثرها متعلّق بها . ( 1 : 522 ) ابن عطيّة : هذا استثناء ليس من الأوّل ، والمعنى : لكن إن كانت تجارة فكلوها . [ ثمّ نقل القرائتين - بالرّفع والنّصب - وقال : ] وهما قولان قويّان ، إلّا أنّ تمام « كان » يترجّح عند بعض ، لأنّها صلة ل ( ان ) ، فهي محطوطة عن درجتها إذا كانت سليمة من صلة وغيرها . وهذ ترجيح ليس بالقويّ ، ولكنّه حسن . [ ثمّ أدام نحو القيسيّ وأضاف : ] والاستثناء منقطع في كلّ تقدير ، وفي قراءة الرّفع . ( 2 : 41 )